ميرزا محمد تقي الشيرازي

19

حاشية المكاسب

( - قدّس سرهم - ) على وجه يظهر منهم بطلان الثّالث متّفقين على أحد الأمرين من بقاء الأرض المبحوث عنها على ملك المحيي الأوّل بعد الخراب فلا يملكه الثّاني أو يملكه الثّاني بالإحياء فلا يبقى على ملك المحيي الأوّل بعد الخراب حتّى يكون ما ذكرناه من بقائه بعد الخراب على ملك المحيي الأوّل ثمّ خروجه عن ملكه إلى ملك المحيي الثّاني باطلا بالإجماع المركَّب المزبور ممنوع فلاحظ وتتبع وثانيا لو سلَّمنا خروج مطلق الأرض الغير المملوكة لكن نقول ذلك لا يقتضي التّقييد على وجه يصير عنوان العام الموات الغير المملوكة حتّى يلزم ما ذكر من عدم جواز التّمسّك بالعموم ( - ح - ) فيما احتمل كونه مملوكا فيمكن العمل بالعموم والحكم بعدم كون شيء من ارض الموات مملوكا لأحد إلَّا ما علم كونه كذلك كما في الأرض المملوكة بغير الأحياء نظير ما إذا قال الأمر أكرم جيراني وعلم انّه لا يريد إكرام أعدائه فإنّه يحكم بوجوب إكرام كلّ فرد من الجيران وان احتمل كونه عدوّا ويرفع هذا الاحتمال ظاهر العموم المزبور وان علم بعداوة بعضهم فيحكم بخروجه فقط عن العموم المزبور وذلك لا يقتضي الإجمال وسقوط الاستدلال بالنّسبة إلى الفرد المشكوك عداوته والحاصل انّ العموم ( - ح - ) مبيّن للصّغرى في كلّ ما لم يعلم عداوته وهي انّ المورد غير عدوّ فيحكم بوجوب إكرامه لأجل ذلك لا انّه يحكم على الفرد بحكم العامّ مع عدم تشخيص الصّغرى حتّى يكون من قبيل ما ذكر من الاستدلال في الشّبهة المصداقيّة وقد تبيّن ذلك في محلَّه فلاحظ وتأمّل وبذلك ينقطع استصحاب ملك المحيي السّابق لوضوح انّ الاستصحاب لا يزاحم الإطلاق بل العموم مع قطع النّظر عن المناقشة بالشّكّ في الموضوع من حيث احتمال كون الموضوع للملك هي المحياة من الأرض الزّائلة بزوال الحياة وعروض الموت لا ذات الأرض الباقية بعد عروض الموت فيكون الموضوع مردّدا بين الزّائل والباقي وقد تقرّر في محلَّه عدم جواز استصحاب الحكم ولا الموضوع ( - ح - ) الَّا ان ( - يقال - ) انّ الظَّاهر من الدّليل كون الموضوع ذات الأرض لا الأرض المتّصفة بالحياة فانّ الظَّاهر من قولهم ( - ع - ) من أحيى أرضا ميتة فهي له عروض الملك لذات الأرض بعد عروض الأحياء الَّذي هو فعل المكلَّف كما في قولك ان جائك زيد فأكرمه فإنّ الموضوع نفس زيد والَّا لسقط المفهوم فإنّ القضيّة تصير ( - ح - ) منتفية الموضوع بل يمكن ان يقال انّ العين المملوكة إذا فرض مملوكيّته لشخص باعتبار عنوان مفارق عن ذاته فلا بدّ ان يكون مملوكا له باعتبار ذاته أيضا ان كانت العين المفروضة مملوكة في نفسها بحسب ذاتها لأنّها لو لم تكن مملوكة له بحسب الذّات أيضا فامّا أن تكون بحسب الذّات مملوكة لغيره أو لا يكون بحسب هذا الاعتبار مملوكة لأحد أصلا والثّاني خلاف المفروض من عدم كونها بهذا اللَّحاظ خارجة عن المملوكيّة مع انّ اللَّازم من ذلك دخوله في المباحات عند بطلان ملكيّة مالك العنوان مع انّ اللَّازم من ذلك صيرورته ملكا لمالك العنوان بالحيازة لأنّ المالك للعنوان حائز للذّات لا محالة الَّا ان يفرض في صورة عدم قصده لملكيّة الذّات ويدّعى اعتبار قصد التّملَّك والتّمليك في الحيازة لكنّه كما ترى والأوّل مستلزم لاجتماع ملكين مستقلَّين على مملوك واحد بالاعتبارين وهو معلوم البطلان نعم لو لم يكن مملوكة بحسب الذّات مع فرض انفكاكه عن العنوان المملوك لم يكن